السيد محمد تقي المدرسي
72
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يجوز لصاحبها أن يسقيها وليس لصاحب الأصول منعه ، وكذا العكس . ولو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركه يقدم حق المشتري ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي بأي نحو كان ولو ببذل الأرش للمتضرر منهما . ( مسألة 4 ) : لو باع بستاناً واستثنى نخلة مثلًا فله الممر إليها والمخرج ومد جرائدها في الفضاء وعروقها في الأرض ، وليس للمشتري منع شيء من ذلك ، وإذا باع داراً دخل فيها الأرض والأبنية الأعلى والأسفل ، إلا أن يكون الأعلى مستقلًا عند المتعارف وبنظر أهل الخبرة ، وكذا يدخل السراديب والأبواب والأخشاب المتداخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، بل السلم المثبت على شبه الدرج ونحو ذلك من آلات الكهرباء ونحوه ، ولا يدخل الرحى المنصوبة والشجر والنخل والمفاتيح إلا مع جريان العادة أو الشرط . ( مسألة 5 ) : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المكتومة فيها تدخل في بيعها تبعاً وأما الأحجار المدفونة فيها فهي خارجة . فصل في النقد والنسيئة ( مسألة 1 ) : من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً وحالًا ، فللبائع بعد تسلم المبيع مطالبته متى أراد ، وليس له الامتناع عن أخذه متى دفعه المشتري إليه . وإذا اشترط تأجيله يكون نسيئة ، ولا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب به ، كما أنه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله . ( مسألة 2 ) : لابد « 1 » في النسيئة أن تكون المدة معينة مضبوطة لا يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان ، ولا بأس بما يتسامح به عرفاً . ( مسألة 3 ) : لو اشترط التأجيل ولم يعين أجلًا أو عيّن أجلا مجهولا ، كان البيع باطلًا « 2 » ولابد في المدة أن تكون معلومة عند المتعاملين فلا يكفي تعيينه الواقعي بعد جهل « 3 » المتعاملين به ، ولا فرق في المدة بين القصيرة - كساعة أو ساعتين - والطويلة كمائة سنة مع وجود غرض صحيح في البين .
--> ( 1 ) إذا كان ذلك يؤدي إلى الغرر فالأحوط ما ذكر ، والا فان تراضي الطرفين يكفي لتصحيح العقد . ( 2 ) إذا كان يتسبب في الغرر فالأحوط اجتنابه كما مرّ . ( 3 ) إذا كان سببا للغرر ، وأما إذا لم يكن ، مثلا يبيع بضاعة مؤجلة إلى قدوم الحاج ، وهو إذ ذاك فقط يحتاج إلى ثمنها فأي غرر في ذلك ؟